خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 40
نهج البلاغة ( دخيل )
وأحسن كما تحبّ أن يحسن إليك ( 1 ) ، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ، وارض من النّاس بما ترضاه لهم من نفسك ( 2 ) ، ولا تقل ما لا تعلم ، وإن قلّ ما تعلم ولا تقل ما لا تحبّ أن يقال
--> ( 1 ) ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم . . . : لو أخذ كل امرى ء بهذه الكلمة ، لا نحلّ القسم الأكبر من مشاكلنا الاجتماعية ، وأغلقت المحاكم أبوابها ، وكسدت تجارة تجار الحروب . وأحسن كما تحب أن يحسن إليك : تقدّم بمعروفك وإحسانك إلى الناس تعرّضا لإحسان اللهّ ومعروفه وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللهُّ إِلَيْكَ 28 : 77 . ( 2 ) واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك . . . : القبح : ضد الحسن ، ويكون في القول والفعل ، وكل ما نفر منه الذوق السوي ، وما كرهه الشرع وأباه الذوق العام ، وكلام الإمام عليه السلام أحسن علاج لتنزيه النفس وردعها عن المنكر . وأرض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك : وهي مقاربة للسابقة . والمراد : أقبل منهم بمقدار ما تنيلهم .